السيد صادق الحسيني الشيرازي
280
بيان الأصول
7 - الأحكام الوضعية عامة واما الأحكام الوضعية عامة غير الذمم والديات والقصاص ، فمقتضى اطلاق ( الجب ) سقوطها جميعا الا ما خرج بدليل من : اجماع ، أو ضرورة ، أو انصراف ، أو دليل خاص . والذي يرد على ذلك أمور : أحدها : ان قاعدة الجب بحاجة إلى عمل الأصحاب ، فشمولها لكل واحد من الأحكام الوضعية بحاجة إلى احراز العمل ، فلا يصح التمسك بمجرد اطلاق الجب . وفيه أولا : بعد حجية سند القاعدة - : بالاستناد والعمل فلا حاجة إلى العمل في الجزئيات . وثانيا : ان ظاهر من عمل بالقاعدة في الجزئيات من المتقدمين ، انهم استندوا إلى اطلاق الجب فيها ، لا إلى عمل الأصحاب . فالعمل من الأصحاب - الذي يجعل الجزئي مشمولا للقاعدة - ان كان لمجرد الاطلاق ، حق لنا التمسك ، بالاطلاق أيضا . ثانيها : لو التزمنا بشمول ( الجب ) للاحكام الوضعية ، لزم التخصيص الأكثر ، الذي يستهجن معه ارسال العموم والاطلاق ثم اخراج الأكثر ، فيحمل الاطلاق على اجمال أو نحوه مما لا يستلزم الاستهجان ، وذلك لخروج أكثر الأحكام الوضعية . وفيه : انه بما ذكرنا سابقا من : سقوط الذمم ، والقصاص ، والديات ، وما سنذكره قريبا إن شاء اللّه تعالى يتضح عدم لزوم التخصيص الأكثر . تقسيم الأحكام الوضعية ثم إن صاحب الكفاية - قده - في الاستصحاب ، قسّم الأحكام الوضعية إلى ثلاثة أقسام : « الأول : ما لا يخضع للجعل أصلا لا الاستقلالي ولا التبعي ، ومثّل له بالسببيّة والشرطية والمانعية والرافعية ، بل هو امر تكويني ، يكوّنه الشارع ويوجده .